صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
137
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
مادة حكمها حكم الهيولى الأولى فان جهة القوة والنقص راجعه إلى معنى واحد ( 1 ) فهي أيضا انما تتحصل وتتقوم بالصورة المقترنة بها الا ان تحصلها أتم من تحصل الهيولى الأولى لأنه تحصل بعد تحصل سابق وكل صوره يتحصل بها مادة فتلك الصورة أقدم ذاتا من مادتها من جهة حقيقتها الأصلية واما من جهة تشخصها المادي فيتحد بها المادة وتتعدد بتعددها وتتحدد بتحددها لست أقول من جهة استعدادها السابق إذ استعدادها يقابلها ولا يتحد بها في الوجود نعم ربما كان كل استعداد لشخص لاحق من أشخاص طبيعة مستلزما لشخص آخر من أشخاصها سابق على هذا الشخص زمانا لا على استعداده الا سبقا ذاتيا كما علمت من حال الهويات المتجددة المتقضية وبالجملة لا يلزم مما ذكر مما ذكر قدم شئ من الهيوليات أصلا وقد أشرنا إلى أن لكل طبيعة جسمانية حقيقة عند الله موجودة في علمه وهي بحقيقتها ( 2 ) العقلية لا يحتاج إلى مادة ولا استعداد أو حركه أو زمان أو عدم أو حدوث أو امكان استعدادي ولها شئونات وجودية كونية متعاقبة على نعت الاتصال وهي بوحدتها الاتصالية لازمه
--> ( 1 ) فالتهيئات والعدمات والنقائص كلها راجعه إلى الهيولى وهي معنى واحد إذ لا ميز في صرف القوة فلذا الهيولى جنه ووقاية للحق تعالى عن استناد النقائص والتشويهات إليه وجميع الفعليات والوجودات والكمالات حتى فعليه القوة التي في الهيولى ووجودها الضعيف راجعه إلى ينبوع الفعلية والوجود والكمال والخير كله بيديه والشر ليس إليه وهو معنى واحد إذ ليس ميز في صرف الوجود والخير والفعلية س ره ( 2 ) فيه إشارة إلى أنه يمكن لنا اختيار الشق الأول من البحث ان نظرنا إلى الصور النوعية بما هي مستهلكة في الصور النوعية المفارقة بل وان نظرنا إلى الأصل المحفوظ في هذه الصور النوعية المقارنة الذي هو فيها كالحركة التوسطية في القطعية والآن السيال في الزمان لأنها مأخوذة هكذا ابداعية غير مرهونة بسبق استعداد وزمان وعدم وغيرها كما أن كليه العالم الطبيعي ابداعية مخرجه من الليس المحض إلى الايس والمادي مأخوذا مع مادته والزماني مع زمانه والمكاني مع مكانه لا مادة ولا زمان ومكان لها وقس عليه س ره .